منتديات الأستاذ منتصر التعليمي
حللت اهلا ونزلت سهلا ، في منتدى طلبة المركز العالي للتأهيل

منتديات الأستاذ منتصر التعليمي


 
الرئيسيةالتسجيلدخول
يعلن المنتدى عن فتح مجال لقبول مشرفيين على المنتدى يسهمون في اثراء المنتدى بالمواضيع العليمية ويفضل طلاب العلم في كافة المجالات

شاطر | 
 

 صناعة الوقود الحيوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي رجب احمد
عضو مقبول
عضو مقبول


عدد المساهمات : 2
نقاط : 2968
نشاط العضو : 0
تاريخ التسجيل : 04/11/2009

مُساهمةموضوع: صناعة الوقود الحيوي   الخميس نوفمبر 05, 2009 3:24 am

صناعة الوقود الحيوي
للوقود الحيوي نوعان : الإيتانول (C2H5OH) و الوقود الحيوي (BIODIESEL) .
الإيتانول هو سائل يغلي بالدرجة 78.3 ْم ويمكن الحصول عليه بالتخمر الغولي لعصير المواد السكرية(C6H12O6) بواسطة أنزيمات الخميرة أو بتخمير الكربوهيدرات مثل الذرة وقصب السكر وفول الصويا ويتم مزجه مع البنزين بنسبة 25% .
-- تعتبر البرازيل من أكثر الدول أنتاجاً للإيتانول حيث تنتج سنوياً 13 مليار لتر وتصدر أكثر من 2 مليار لتر ويستخرج الإيتانول من قصب السكر الذي يزرع بكثافة في وسط وجنوب البرازيل . وتتميز زراعته بكلفته الزهيدة لاعتماده على الأمطار فقط وعدم تنافسه مع الزراعات الأخرى لتوفر المساحات الواسعة ويكون أنتاج الإيتانول مرافقاً لإنتاج السكر وليس منافساً له وتصل كلفة اللتر إلى 0.23-0.29 دولار أمريكي. وهناك ستة ملايين سيارة في البرازيل تعمل على الإيتانول الممزوج مع البنزين بنسبة 25%من الكحول .وهذا الوقود لا يسبب التلوث وهو خالي من الرصاص.
أما الوقود الحيوي فيحضر بهدرجة الزيوت النباتية كفول الصويا وزيت النخيل وزيوت القلي المختلفة والشحوم الحيوانية.
تنتج المطابخ الأمريكية 300 مليون غالون من الزيوت المستعملة في عملية القلي في السنة وهذه تحول بطريقة بسيطة إلى وقود حيوي كما يلي:
يتم وضع 3.5 غ من هيدروكسيد الصوديوم في كأس من الميتانول(CH3OH ) ويخلطان لمدة 5 دقائق فينتج ميتوكسيد الصوديوم (NACH3O) وهي مادة سامة للتنفس ‘ثم نضع ربع غالون من الزيت النباتي في الناتج ونخلطهما لمدة نصف ساعة وندع المزيج يرقد لمدة 8 ساعات في درجة حرارة (27-35ْ م) فنحصل على وقود حيوي (سترات الميتيل)( R-COOCH3 ) بلون فاتح يطفو في الأعلى وغليسرين (CH2OH-CHOH-CH2OH ) بلون داكن في الأسفل . يستخدم الوقود الحيوي المنتج في المركبات بعد غسله بالماء لإزالة المواد الغير متفاعلة ويمكن مزجه مع أحد المشتقات النفطية لتحسن جودته.أم الغليسرين فيستخدم في صناعة الصابون والأدوية والمراهم والأصبغة أو كوقود للحرق.
إن كلفة الوقود الحيوي المنتج تعتمد على نوع الزيت المستخدم وكلفة المواد الكيميائية وتكلفة استهلاك المعدات المستخدمة والوقود المستهلك بالإضافة إلى تكلفة الكهرباء والجهد.
فمثلاً 5 غالون من الزيت المستعمل و1 غالون من الميتانول و3.5 اونصة من NAOH ينتجان 5 غالون من الوقود الحيوي و1 غالون من الغليسرين.
و يجب أخذ الأحتياطات اللازمة عند تحضير الوقود الحيوي من ارتداء جهاز للتنفس وقفازات ونظارات ولباس واقي خاصة عند التعامل مع الميتانول.
ولكن من مساوئ هذا الوقود المنتج أنه يبدأ بالتهلم في الجو البارد (4-5ْم) لذلك يجب مزجه مع المشتقات النفطية.وأيضاً يؤثر في الأجزاء المطاطية في دارة الوقود ويقلل من قوة المحرك.
وحالياً تستخدم 5% من السيارات الأمريكية هذا الوقود.
في كندا: شرع مصنع تكلفته 12 مليون دولار أمريكي بالقرب من مونتريال في إنتاج وقود حيوي من عظام وأمعاء وأجزاء أخرى من الأبقار والدجاج لا يأكلها الكنديون .وهذا المصنع هو الثالث من نوعه في العالم بعد مصنع في ألمانيا وآخر في كانتاكي.وسينتج المصنع 35 مليون لتر من الوقود الحيوي سنويا ًإذا عمل بكامل طاقته وهذه الكمية كافية لتسيير 22 ألف سيارة.
في الصين:يتم الاعتماد على النفايات الحيوانية لتوليد الغاز بطريقة التخمير منذ 20 عاماً. وهناك 10 ملايين من أجهزة إنتاج الغاز الحيوي المعتمدة على النفايات الحيوانية.
- نبات الجاتروفا : والجاتروفا نبته تحتمل أقسى أنواع الجفاف تعيش في البوادي وتنتج ثماراً بذرية غنية بالزيت وهي كنبات ليست ذات فائدة تذكر إلا إن العلماء اكتشفوا وتثبتوا إن الزيت الناتج عن بذرة الجاتروفا يطلق عند احتراقه خمس ( إي واحد على خمسة ) من ثاني أوكسيد الكربون بالمقارنة مع البترول ، أي انه يوفر من هذه الناحية فقط أربعة أخماس أضرار وتكاليف ثاني أوكسيد الكربون وبقية الانبعاثات الأخرى ، وتتسابق الشركات الأوربية الآن على استئجار أراض في أفريقية لزراعة هذه النبتة التي لا تحتاج إلى مياه للحصول على عشرين مليون برميل يوميا في حال تمت زراعة ربع أراضي أفريقيا ، أي ما يحول المنطقة إلى منبع نفط حيوي يشبه الشرق الأوسط .بالإضافة إلى إقامة مصاف لتكرير الزيت وكافة مرافق المعالجة والنقل ، أي حراك اقتصادي متكامل . كي تلحق بعام 2010 وهي قادرة على تزويد أوربا بكمية عشرة بلايين طن سنويا على الأقل وهي كمية قابلة للزيادة مع ارتقاء البحث والتجريب والتطوير على بذور نبات الجاتروفا ، ربما يمكننا الانتباه إلى العلاقة التفاعلية بين القوانين والعلوم والاقتصاد في هذا المثال .
مزايا الوقود الحيوي
يعتبر الوقود الحيوي مورد متجدد ورخيص بالمقارنة مع البدائل الأخرى المتاحة ويمكن إنتاجه في أي وقت وفي أي بقعة من الأرض بسبب توفر مواده الأولية وعدم تقيدها بأي عوامل جغرافية أو صنعية. ويتميز الوقود الحيوي بعدم أضراره بالبيئة والمناخ وذلك بإطلاقه غاز CO2 المسبب الرئيسي للاحتباس الحراري بنسبة75% أقل من النفط .
وهو لا يحوي الرصاص أحد العناصر السامة والمسببة للسرطان وأمراض مستعصية أخرى.
كما أن غالبية زيوت الوقود الحيوي تتحلل تدريجياً في الماء وبنسبة 85% في أقل من شهر . مما يعني عدم تأثيرها سلباً على جودة البيئة.
يمكن إنتاج الوقود الحيوي في عدة أشكال مثلاً غاز للحرق أو سائل لملئ الخزانات والبيع في المحطات أو كمادة صلبة مثل الفحم النباتي.
أحلام الوقود الحيوي الموعودة
الثابت أن تزايد الطلب على الوقود الحيوي وإمكانية نجاح هذا المصدر المتجدد في سد الفراغ القائم في مصادر الطاقة سُيبني عليه أكثر من نتيجة هامة وبالغة الأثر.
أولى هذه النتائج هو اتشاح عرش الطاقة المستقبلي باللون الأخضر بدلاً من لونه الأسود الحالي. وهذا من جهة أخرى يعني خفوت نجم دول وممالك اقتصادية كثيرة، طالما زين البترول عروشها وأنعش خزائنها، ويعني أيضاً علو قوى أخرى ناشئة، مقومات ثروتها ليست إلا الأرض الخصبة والإنتاج الزراعي والميكنة.
ثانية هذه النتائج هي إعلاء قيمة الأرض الزراعية من جديد وإحداث نهضة زراعية عالمية وشاملة. فمثلما أدى اختراع الآلة في مطلع القرن التاسع عشر إلى حدوث ثورة صناعية كبيرة، أوصلت العالم حالياً لما فيه من ميكنة وتقنيات متقدمة، فإن بمقدور الوقود الحيوي وتزايد الطلب على الحاصلات الزراعية، أن يساهم في استصلاح كثير من الصحاري والأراضي القاحلة، وفي دفع عجلة الإنتاج الزراعي في أرجاء العالم والتوسع فيه أفقياً ورأسياً، وبشكل لا يستبعد معه حدوث طفرة نوعية سواء في الميكنة الزراعية المستخدمة أو مساحات الأراضي المستغلة أو أنماط وطرق الزراعة السائدة.
على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، سيؤدي انتشار استخدام الوقود الحيوي إلى خلق ملايين من فرص العمل الجديدة، وزيادة ربحية المزارعين والفلاحين، إذ يمكن لمحاصيل الوقود الحيوي أن تزيد من ربحيتهم بمقدار أربعة أو خمسة أضعاف الربحية الحالية، كما سيؤدي إلى دعم وتنشيط صناعات كثيرة مرتبطة بالزراعة، ومنها صناعة الأسمدة والمبيدات الحشرية، وآليات نقل وتخزين الغلال، وتحوير البذور جينياً، وغيرها من المجالات المتعلقة.
وعلى هذا النحو وبحسب ما جاء في تقرير حديث لمنظمة الفاو، يمكن للوقود الحيوي أن يساهم في دعم خطط التنمية المستدامة في الدول النامية، وفي خفض معدلات الفقر والجوع وتوفير مصادر الطاقة لاسيما من طاقة الكهرباء التي تعوز قرابة 2 مليار نسمة على مستوى العالم حالياً، كما يمكن أن يساهم في دعم الوضعين الاقتصادي والاجتماعي في أكثر من 47 دولة، تعد الأفقر بين دول العالم، وتعتمد بصفة كلية أو جزئية على النفط المستورد في تغطية احتياجاتها من الطاقة.
لا عجب إذن بعد سرد كل هذه النتائج الواعدة للوقود الحيوي أن يلقبه البعض بالذهب الأخضر، وأن يرى فيه المتفائلون أحلاماً بالغة الاخضرار، وبدرجة يتوقع أن يصبح معها اقتصاد الدول النامية أفضل كثيراً، ومناخ العالم وبيئته أكثر نقاء وأقل تلوثاً. لكن السؤال القائم، هل الأمر فعلاً بهذه الدرجة من الإشراق، وبهذا القدر من النجاعة واليسر؟
كوابيسه المستطيرة
الواقع أن هناك أكثر من إشكالية أخلاقية وعلمية يثيرها استخدام المحاصيل الغذائية خاصة من الذرة والقمح وفول الصويا في إنتاج الوقود الحيوي.
أولى هذه الإشكاليات تتعلق بتغير استخدامات الأراضي الزراعية والهرولة المتوقعة نحو تحويل الحقول الزراعية المنتجة للمحاصيل الغذائية إلى مناجم كبيرة لإنتاج محاصيل الطاقة الموعودة، وما يتبع ذلك من الإخلال بالتنوع الزراعي العالمي والجور على الغابات والمناطق الخضراء المحمية، وزيادة معدلات انجراف التربة، وارتفاع مستويات التلوث المائي والجوي بسبب الكميات الكبيرة من المبيدات والأسمدة التي يتطلبها استزراع محاصيل الطاقة بخاصة من الذرة.
بالنسبة للدول النامية التي تعتمد على استيراد احتياجاتها الغذائية وللبلاد الفقيرة التي عادة ما تتلقى هبات ومساعدات دولية في صورة معونات غذائية، فإن هذه المخاوف ستتحول ولا شك إلى كوابيس مستطيرة بسبب تصاعد ارتفاع أسعار المحاصيل الغذائية و التي يمكن أن ترتفع بحدود 20-33 % بحلول عام 2010، نتيجة تعاظم الطلب على الحبوب والحاصلات الزراعية، ونتيجة عدم وجود فائض فيها لدى الدول المصدرة، وهذا بدوره يهدد الأمن الغذائي العالمي بشكل مباشر، وقد يؤدي أيضاً إلى انتشار الاضطرابات والقلاقل الاجتماعية والسياسية في أكثر من موقع عبر العالم.
وبما أن الزراعة تحتاج إلى أراضي جديدة وهذا يستلزم إزالة الغابات الكثيفة والتي تمتص غازات الكربون وبالتالي تكون المحصلة زيادة أكبر في الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.فمثلاً في البرازيل ينتج فول الصويا 40% من الوقود الحيوي للبرازيل ولكنه يتسبب بتدمير 325 ألف هكتار من غابات الأمازون سنوياً. بالنسبة لفرص العمل فأن زراعة مئة هكتار من الزراعة العائلية التقليدية كانت توفر 35 فرصة عمل ولكن زراعة نفس المساحة بقصب السكر أو زيت النخيل توفر عشرة فرص فقط وزراعتها بفول الصويا توفر نصف فرصة فقط.
من الجوانب السلبية المتوقعة أيضاً تصاعد الصراع على الموارد المائية بسبب تزايد الحاجة للمياه، سواء لاستخدامها في ري محاصيل الذرة وقصب السكر المنتجة للطاقة، أو في عملية إنتاج الوقود الحيوي ذاتها، حيث يكلف مثلاً إنتاج لتر واحد من إيتانول الذرة نحو 4 ليترات كاملة من المياه.
بناء على هذا يتوقع "المعهد العالمي لإدارة موارد المياه"، في دراسة حديثة له، أن تواجه كل من الصين والهند على سبيل المثال شحاً في مصادر المياه بحلول عام 2030، إذا ما استمرتا في خططهما الحالية لإنتاج الوقود الحيوي.
غير أن الأمر لا يمكن بالطبع أن يكون بهذا القدر من القتامة أو السلبية عند الحديث عن إنتاج الوقود الحيوي من الفضلات النباتية والحيوانية أو من المخلفات الزراعية وغيرها من النفايات، بسبب تناغم هذا مع سلامة البيئة وأمن العالم الغذائي، لكن هذا التوجه، رغم رجاحته وإضاءاته، سيظل مرهونا على أي حال بتطوير التقنيات الحالية المصنعة للوقود الحيوي، وبالتزام صناع الطاقة الجدد بأطر أخلاقية محددة تؤثم مثلاً حرق مقدرات العالم الغذائية من أجل تسيير المركبات.
ليس من الواضح تماماً في أي اتجاه سيأخذ الوقود الحيوي العالم خلال السنوات القادمة. إلى طريق الأحلام الخضراء والرغد البيئي؟ أم إلى عصر جديد من المعاناة الإنسانية ومزيد من الضيم والجوع لفقراء وجياع العالم؟
اتجاهان متعاكسان تماماً يمثلان أحلام وكوابيس هذه الصناعة الناهضة، ولا تفصل بينهما إلا شعرة واحدة دقيقة، تتمثل في نوعية الكتلة الحيوية المزمع استخدامها في إنتاج الوقود الحيوي مستقبلاً، وهل هي مستخلصة من محاصيل غذائية أساسية مثل الذرة والقمح وفول الصويا، طعام الفقراء وكل سكان العالم، أم مصدرها مخلفات حيوانية ونباتية لا تعوزها البيئة ولا تحتاجها البشرية.
بديهي أن التوجه نحو استخدام المحاصيل الغذائية وهدرها في إنتاج تلك النوعية من الطاقة، سيكون بلا شك جريمة إنسانية ووبالاً على فقراء وجياع العالم، كما أنه سيسبب ظهور مشاكل بيئية واجتماعية كثيرة ليس أقلها الإخلال بالتنوع الزراعي وتوحش موجات الغلاء العالمي، وتزايد الاضطرابات والقلاقل الاجتماعية.
وفي المقابل فإن الالتزام باشتراطات ومعايير التنمية المستدامة وسلامة البيئة المحيطة وتنوع النظم الزراعية القائمة، من خلال تطويع التقنيات الحالية المنتجة للوقود الحيوي بحيث يتم توجيهها فقط نحو استهلاك الفضلات والمخلفات الحيوانية والنباتية، كفيل بجعل العالم والمعمورة بأسرها أكثر تقدماً وأكثر نظافة، وكفيل أيضاً بإضفاء لمحة من التفاؤل إلى مستقبل البشرية المعذبة حالياً بثلاثية الجوع والفقر والغلاء العالمي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صناعة الوقود الحيوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الأستاذ منتصر التعليمي  :: المنتدى الثقافي والعلمي :: حوارات الطلبة-
انتقل الى: